العلامة الحلي
مقدمة المشرف 35
نهاية المرام في علم الكلام
8 . صعصعة بن صوحان : صعصعة بن صوحان العبدي روى عهد مالك بن الحارث الأشتر ( 1 ) . وقال ابن عبد البرّ : أسلم في عهد رسول اللّه ولم يره ( 2 ) . وقال ابن الأثير : إنّ صعصعة كان من سادات قومه « عبد القيس » وكان فصيحاً خطيباً ديّناً فاضلاً يعدّ في أصحاب عليّ وشهد معه حروبه ، وهو القائل لعمر بن الخطاب حتى قسّم المال الذي بعث إليه أبو موسى وكان ألف ألف درهم وفضلت فضلة فاختلفوا أين يضعها ، فخطب عمر الناس وقال : أيّها الناس قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس ، فقام صعصعة وهو غلام شاب وقال : إنّما نشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن ، فأما ما نزل به القرآن فضعه في مواضعه التي وضعها اللّه عزّ وجلّ فيها ، فقال : صدقتَ أنت منيّ وأنا منك ، فقسّمه بين المسلمين ، وهو من سيّره عثمان إلى الشام وتوفى أيّام معاوية وكان ثقة ، جليل الحديث ، أخرجه الثلاثة ( 3 ) . 9 . سعيد بن جبير : التابعيّ المعروف بالعفّة والزهد والعبادة ، وكان يصلّي خلف الإمام زين العابدين . وذكر أنّه لمّا دخل على الحجاج قال له : أنت شقيّ بن كسير ، فقال : أُمّي أعرف باسمي منك ، ثم بعد ردّ وبدل أمر الحجاج بقتله ، فقال سعيد : ( وَجّهْتُ وَجهي لِلّذي فَطَرَ السمواتِ والأرضَ حَنِيفاً ومَا أنا مِنَ المُشْرِكين ) ( 4 ) ، فقال
--> 1 . النجاشي : 1 / 448 برقم 540 . 2 . الاستيعاب : 2 / 185 . 3 . ابن الأثير : أُسد الغابة : 3 / 20 . 4 . الأنعام : 79 .